|
نبذة عن سبب تأسيس جمعية القرآن الكريم في الصومال
الحمد
لله الذي نورقلوب أهل القرآن بذور معرفته تذويرا، وجعل من خاصة أحبانه
إكراما لهم وتوقيرا، وجعل صدورهم أوعية كتابه، ووفقهم لتلاوته آناء الليل
وأطراف النهار ليعظم لهم بذلك أجراء.
أشهد أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له، شهادة يغدوقلب قائلها مطمئنا
مستنيرا.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي اختاره الله من القدم حبيبا ونبيا
ورسولا، وأرسله إلي الثقلين بشيرا ونذيرا، القائل:
(خيركم من تعلم القرآن وعلمه)
وبعد:
قإن القرآن الكريم هو حبل الله المتين ، ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو
الصراط المستقيم، من قال به صدق، ومن حكمه به عدل ،
ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلي صراط مستقيم.
وقد تكفل الله عزوجل بحفظه من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان،
(إنانحن نرلنا الذكر وإناله لحافظون).
ولهذا حرصت الأمة علي هذا الكتاب فوعته في صدورها وسجلته في سطور كتبها.
إن الشعب الصومالي يحب القرآن وأهله ، ويضع أهل القرآن موضوع احترام
ويكرمهم أكثر من اللازم في بعض الأحيان غلوا في حبهم واحترامهم لهم فمعلم
القرآن سيد مطاع في شعبه وأمته غير أن هناك خللا واضحافي مجالات شتي تتعلق
بالقرآن وأله نذكر طرفامنها:
1.
هناك بعض
الناس لايعرفون التجويد ولايعتقدونه بوجوبه تعلما وعملا فيظنون أنه شيء
مستحب فحسب، وبعضهم يبعد النجعة ويقول بالتطرف علي المجودين وينظرهم بعين
الإزدراء وهذا من فرط الجهل.
2.
إن كثيرا ممن
يقرءون القرآن لا يكادون يعرفون تفسيره وبالتالي لايقدرون أن يجيدو ا العمل
به، لأن العمل بالشيء منوط بعلمه، فلايستطيعون يحسنون صنعا، بل ويقع كثيرا
أن تري بعضهم حفظه لألفاظ القرآن وهم أهل فساد بالدرجة الأولي ، وهذا الخلل
لم يأت إلا من ناحية الجهل بالقرآن وهديه.
3.
إن ناسا
لايعلمون تجويد القرآن وتفسيره فمن باب الأولي أنهم لا يعلمون قراء اته
وأحكامه الأخرى، فالجهل عن ذاك أكثر.
4.
أماالمدرسة
القرآنية فهي- وإن كانت منبع إشعاع لنور القرآن إلاأنها- غير مؤهلة لما
تؤويه من القرآن وأهلها سواء في ذلك مظهرها ومنظرها أو مكانها ومستواها
الذي لايجاوز أخشابا بالية قداسودت من طول مالبس ولاتكاد تغني عن أهلها
حرا ولا بردا ، في طريق الناس أو حائط بيت الجيران، وهذا لايليق بمسلم
فضلاعن كلام الله وأهل الله.
فهذه الأمور مماأثرت قلوب أهل القرآن في هذه البلدة فأحسوا أنهم هم
المسئوولون علي ذلك قبل كل أحد، وأن هذا الوضع المرزي لايمكن أن يكون قائما
فلا يغير، فحاولوا صدهذه الثغرة وتلك الثغرات، فأصبحت هذه الجمعية – جمعية
القرآن الكريم –حصيلة لفكرهم وجهودهم المباركة إن شاء الله، فقامت الجمعية-
والحمدلله علي أيدي نخبة من القراء والدعاة المصلحين المحبين للخير، وتلقت
الأمة بالقبول حين خرجت الجمعية إلي حيز الوجود، فمن مشارك ومادح، ومستكثر
ومقل، وكل علي خير في أهلها.
فبارك الله الجميع وأقر أعينهم وقد انسدت جميع
الثغرات والثلمات، وجعل الجمعية تؤتي أكلها كل
حين بإذن ربها إنه سميع قريب مجيب
|